INI

الاثنين، 11 يونيو، 2012

المدير الإقليمي في Google لمنطقة الخليج: البداية الحقيقية لعصر الإنترنت العربي تبدأ بدخـــول 100 مليون مستخدم نهاية 2012


المصدر: دبي ـــ محمد بيضا
التاريخ: 10 يونيو 2012

أكد محمد مراد، المدير الإقليمي في Google لمنطقة الخليج، أن البداية الحقيقية لعصر الانترنت في الوطن العربي ستبدأ بنهاية العام الحالي 2012 إذ سيدخل 100 مليون مستخدم للإنترنت من إجمالي 365 مليون نسمة.
وتوقع أن ترتفع نسب الاعلانات عبر الانترنت إلى 20 ٪ خلال السنوات القليلة المقبلة، مشيرا إلى أن حجم سوق الاعلانات التقليدية في المنطقة بلغ 6.5 مليارات دولار بنهاية 2011. وأن حجم الاعلانات الرقمية عبر الانترنت تراوح ما بين 2% و3%. واصفاً تلك النسب بالمتدنية جداً مقارنة بالمستويات العالمية، التي وصلت إلى 18 %،.
وفي بعض البلدان المتقدمة مثل بريطانيا 33 % وأميركا إلى 20 % وإلى تركيا وأوروبا الشرقية إلى 15 %. واعتبر مراد توفير خدمة الاتصال الصوتي عبر بروتوكول الانترنت (غوغل فويس) في الإمارات، موضوعا ليس ذا قيمة ولا يحتل سلم أولويات الشركة.


وأوضح مراد ان اليوتيوب الذي احتفل منذ ايام بعيده السابع، يشهد طفرة مذهلة في المنطقة، إذ وصل عدد المشاهدات إلى 167 مليون مشاهدة يومياً في المنطقة، وأنه يتم تحميل ساعة من الفيديو في كل دقيقة من المنطقة العربية على اليوتيوب، وهو ما يجعلها المنطقة الثانية بعد الولايات المتحدة الأميركية من حيث عدد المشاهدات وساعات التحميل. وأوضح أن علاقة غوغل مع شركات الاتصالات في الدولة والمنطقة "جيدة".
وليست تنافسية بالرغم من أن حجم سوق الاتصالات العالمي يتجاوز تريليونات الدولارات، فيما لا يتجاوز إجمالي دخل جميع شركات الانترنت العالمية مجتمعة حجم دخل شركة اتصالات كبرى واحدة. وأشار إلى أن غوغل تتعاون مع مشغلي الاتصالات في الدولة والمنطقة من أجل تحسين تجربة الهواتف النقالة، وإدخال خدمة الرسائل النصية القصيرة على بريد غوغل الالكتروني كما في السعودية حاليا وبقية الدول العربية بما فيها الإمارات.
وأشار إلى أن الجهود الحالية والمشتركة بين غوغل وشركات الاتصالات منصبة على تحفيز الناس على استخدام الانترنت بشكل أكبر، عبر اشتراك بيانات ثابت، بدلا من الاعتماد على شبكات الانترنت اللاسلكية (واي فاي).
غوغل وشركات الاتصالات
أكد مراد أن علاقة غوغل مع شركات الاتصالات تتطور بشكل كبير واصفاً إياها بالجيدة. إذ بدأت شركات الاتصالات ترى كيف نجحت غوغل في جذب مئات الملايين من المستخدمين إلى الانترنت عبر خدماتها مثل يوتيوب وغيرها، وهو ما رفع من استخدام خدمات الانترنت العريضة المقدمة من قبل شركات الاتصالات.
وأضاف: قبل عامين من الآن، لم تكن شركات الاتصالات راضية عن توجه غوغل في رفع الطلب على خدمات البيانات والانترنت، لأن ذلك كلفها مليارات الدولارات لتطوير سعات شبكاتها، إلا أن الأمور اختلفت الآن لأن مشغلي الاتصالات اكتشفوا أنه من دون شبكات التواصل الاجتماعي ومشاركة ملفات الفيديو على يوتيوب، ومحركات البحث على الانترنت مثل غوغل، فإن الطلب لن يكون موجودا على خدمة البيانات والانترنت.
وأضاف: إلى جانب ارتفاع معدلات الطلب على الانترنت العريض، نشهد ارتفاعا في معدلات انتشار الهواتف الذكية المتصلة بالإنترنت، وهذه النسب قاربت على 230 % في الإمارات وأكثر من 100 % في الدول العربية الأخرى.
ورد مراد على بعض وجهات النظر القائلة بأن على شركات الانترنت العملاقة التفكير في مشاركة أرباحها الضخمة مع مشغلي الاتصالات قائلا: إن حجم سوق الاتصالات العالمي يصل إلى تريليونات الدولارات، فيما لا يتجاوز إجمالي دخل جميع شركات الانترنت العالمية مجتمعة حجم دخل شركة اتصالات واحدة كبرى، موضحا أن حجم عائدات غوغل العالمية التي تصل إلى 40 مليار دولار سنويا بالكاد يوازي حجم عائدات سوق الاتصالات في دولة مثل تركيا.
إلا أنه استدرك قائلا بأن هذا لا يعني وجود قطيعة ما بين طرفي المعادلة المتمثلة في شركات الانترنت وشركات الاتصالات، مؤكدا أن هناك أرضية مشتركة يمكن للطرفين البناء عليها والتعاون من أجل تقديم خدمات مبتكرة تصب في مصلحة الجميع.
وأضاف: نحن منفتحون على الجميع، ولدينا تعاون مع جميع شركات ومشغلي الاتصالات في المنطقة، ومن طرق التعاون الهواتف النقالة، وادخال خدمة الرسائل النصية القصيرة على بريد غوغل الالكتروني كما فعلنا في السعودية. ونحن ماضون في توفيرها في جميع الدول العربية بما فيها الإمارات.
وقال مراد: تعاونا أيضا من اجل تطوير باقات الخدمات المختلفة، كإيصال إعلانات الانترنت لدينا إلى دليل الصفحات الصفراء الخاصة بشركات الاتصالات.
ورداً على سؤال حول إمكانية توفير غوغل لخدمة الاتصال الصوتي عبر بروتوكول الانترنت المعروفة باسم (غوغل فويس) في الإمارات قال مراد: أعتقد أن هذا الموضوع ليس ذا قيمة في الوقت الحالي بالنسبة لنا هنا، لاسيما ان خدمات الصوت عبر الانترنت محظورة قانونيا إلا على المرخص لهم في الإمارات، ولا أرى إدخال هذا النوع من الخدمات في سلم أولوياتنا هنا.
وأشار إلى أن الجهود الحالية والمشتركة بين غوغل وشركات الاتصالات منصبة على تحفيز الناس على استخدام الانترنت بشكل أكبر، إذ لا يزال هناك عدد كبير من الناس يمتلكون هواتف ذكية إلا انهم غير متصلين بشكل دائم بالإنترنت عبر اشتراك بيانات ثابت.
وأن من البرامج التحفيزية المطروحة هو تمكينهم من الدخول إلى الانترنت للاطلاع على بعض المحتويات كالفيديو وغيرها مجانا ولوقت محدود ليتعرفوا على الامكانيات التي يوفرها لهم الاتصال الدائم بالشبكة بدلا من الاعتماد على شبكات الانترنت اللاسلكية (واي فاي).
حجم سوق الاعلانات
أشار محمد مراد إلى أن حجم سوق الاعلانات التقليدية في منطقة الشرق الأوسط 6.5 مليارات دولار بنهاية 2011. وأن حجم الاعلانات الرقمية عبر الانترنت تراوح ما بين 2 % و3 %. واصفاً تلك النسب بالمتدنية جداً مقارنة بالمستويات العالمية، التي وصلت إلى 18 %، وفي بعض البلدان المتقدمة مثل بريطانيا 33 % وأميركا إلى 20 % وإلى تركيا وأوروبا الشرقية إلى 15 %.
وفسر أسباب تراجع نسبة الاعلانات عبر الانترنت في المنطقة مرتبط بمشكلة تأخر دخــــول الانترنت بشـكل جماعي إلى المنازل.
وقال إنه مع نهاية العام الحالي 2012 سيدخل 100 مليون مستخدم إنترنت في العالم العربي، وهو ما سيشكل بداية حقيقية لعصر الانترنت في الوطن العربي، إذا ما قارنا هذا الرقم بإجمالي عدد سكانه البالغ 365 مليون نسمة.
وبالأرقام فإن 100 مليون مستخدم انترنت سيكون رقما مشجعا للمعلنين على التوجه بقوة نحو الإعلان عبر الانترنت.
لافتا إلى أن الارتفاع في اعداد مستخدمي الانترنت عربيا بدأ عمليا مع العام 2011، وأن استثمارات شركات الاتصالات والانترنت الخاصة والحكومية بدأت تظهر نتائجها بالارتفاع في اعداد المستخدمين.
وسائل الإعلان التقليدية والانترنتية
شدد مراد على أن العلاقة بين وسائل الإعلان التقليدية والاعلان على الانترنت هي تكاملية وليست تنافسية بالدرجة الأولى، وأن أهم نقطة في كلتا المعادلتين هو المستخدم الذي يعد صاحب الكلمة النهائية.
مشيرا إلى أن المستخدم في المنطقة العربية وشمال إفريقيا يقضي 3 ساعات على الأقل على الانترنت أي أكثر من الوقت الذي يقضيه أمام وسائل الإعلام الأخرى كالتلفزيون. وهذا السلوك يفرض على شركات الإعلان التقليدية أن توجه عملاءها إلى المتغير الجديد وأن يعززوا من الكفاءات والمهارات لديهم لتتمكن بالتالي من الوصول إلى هذا الجمهور الذي لم يعد مهتما بمشاهدة التلفزيون أو قراءة الصحف الورقية.
مشيدا بالخطوات العملية التي نفذتها الصحف المحلية والبيان في مواكبة التطورات الرقمية من خلال تعزيز حضورها على الانترنت عبر موقعها الالكتروني الحديث وغيرها من شبكات التواصل الاجتماعية مثل تويتر وفيسبوك.
«آد ويردس» ينمو بثبات
أكد محمد مراد، المدير الإقليمي في Google لمنطقة الخليج، أن خدمات غوغل "آد ويردس" يتواجد في أكثر من 190 دولة وأكثر من اربعين لغة حية في العالم منها العربية، وأن هناك ملايين المستخدمين لهذه الخدمة المبتكرة من غوغل، التي تقوم على مبدأ الكلمات المفتاحية للبحث، إذ يمكن اختيار الكلمات القريبة على نشاط شركته ثم أن يقرر من هي الفئة المستهدفة جغرافيا، سواء كدول أو مدن محددة.
وأوضح قائلا: إذا كانت شركة تبيع هواتف مثلا في دبي، فإنه من غير المجدي عمليا وضع إعلان خارج نطاق الإمارات. لاسيما ان «آد ويردس» يسمح للمستخدم إلى جانب تحديد المكان والفئة المستهدفة، بالتحكم بأداء وحجم الاعلانات وقيمتها، إلى جانب كل التفاصيل الدقيقة عن عدد الزوار للموقع والاعلان ومدة بقائهم على الموقع، وعدد النقرات، وعدد التفاعلات مع الإعلان وعدد الاتصالات المباشرة التي جاءت بعد النقر على الإعلان.
وقال: يجب أن نؤكد هنا على أن برنامج «آد ويردس» حقق ديمقراطية في صناعة الاعلانات، وسمحت لأي شركة في العالم وبصرف النظر عن حجمها أو مكان تواجدها من الوصول إلى المستهلكين عالميا، من دون الحدود أو القيود التي كانت مفروضة في السابق عبر التلفزيون أو الصحف أو غيرها من القنوات التقليدية.
«آد سينس» و «آد ويردس»
أوضح محمد مراد أن كلا من برنامجي«آد سينس» و «آد ويردس» من غوغل يعملان لنفس الغرض التسويقي، وأن الاختلاف يكمن في أن «آد ويردس» موجه بالدرجة الأولى إلى المعلنين الذين يريدون ايصال اعلاناتهم عبر الانترنت، فيما يستخدم شركاء غوغل برنامج «آد سينس» ليستقبلوا هذه الاعلانات. وكان الأخير هو أساس تطور المحتوى على الانترنت، فهو أكبر شبكة اعلانات في العالم على الانترنت.
وهو وغيره من الشبكات المشابهة لعب دورا في تطوير المحتوى لأنه شجع الجميع على وضع محتوى يناسب الاعلانات المتعلقة به. سواء أكانت تلك الاعلانات نصية أم متعددة الوسائط كالصور أو مقاطع الفيديو أو غيرها مما يعزز التفاعل بين المستهلك والمعلن. أما «آد ويردس» فيتولى توصيل الاعلانات عبر محرك بحث غوغل وشركاء غوغل معاً.
وقال: شركات الانترنت التي بدأت نشاطها عبر الانترنت تعتبر «آد ويردس» من أهم النشاطات، لأن محور نشاطها يكمن في جذب الأفراد عبر الانترنت إلى موقعها، ولهذا فإنها تعتمد بشكل كبير على البرنامج وتستطيع من خلاله استخدام البرنامج بطريقة عميقة جدا، وتطلع على كافة التحديثات فيه، وتسعى إلى الاستفادة من كافة التفاصيل بالنقرة والزيارة، وهو ما يشكل جوهر عملياتهم على الانترنت.
الاندرويد الأول عالمياً
قال محمد مراد، المدير الإقليمي لغوغل الخليج إن نظام غوغل لتشغيل الهواتف الذكية(أندرويد) أصبح الأول عالميا من حيث عدد المستخدمين، وأنه يشهد يوميا أكثر من 850 ألف عملية تفعيل عالميا، وأنه أصبح متاحا باللغة العربية، ويسمح بقراءة اللغة العربية فيه. وهو ما زاد انتشاره في المنطقة.
وتعليقاً على تأخر طرح (اندرويد 4) في الهواتف النقالة الذكية التي تعتمد نظام غوغل، قال مراد إن سبب التأخر عائد إلى طبيعة نظام التشغيل الذي هو في الأساس مصدر مفتوح للجميع، وإذا تمت مقارنته بنظام تشغيل مثل أبل مثلا فإن المقارنة ستكون صعبة لأن الأخير مخصص لتشغيل هاتف واحد، بينما يشغل الاندرويد أكثر من 200 هاتف مختلف حول العالم، ما يجعل من الصعب على غوغل أن تضمن أن تكون تحديثات النظام متاحة في نفس الوقت على جميع الأجهزة، وهنا يقع الدور على الشركات المصنعة للهواتف لتعمل على بذلك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Follow by Email

المتابعون