INI

الأربعاء، 22 أغسطس 2012

التقرير الأول لحالة صحافة المواطن في الوطن العربي


(Global Voices) ساهم في بحث وتحرير وكتابة هذا التقرير هشام المرآة، وراينا إس تي، وجيليان يورك.


يركز التقرير الأول لصحافة المواطن في الوطن العربي على مخاطر الرقابة على الإنترنت وحجب المواقع، والتهديدات التي تواجه المدونين ومستخدمي الإنترنت عامة، بالإضافة إلى قوانين تنظيم الإنترنت في الأردن والعراق. بالإضافة إلى التصنيفات التي يحتويها التقرير العالمي الأسبوعي لصحافة المواطن، فقد أضفنا تصنيفاً جديدا للتذكرة عن المدونين تحت حالات الاعتقال أو الاختفاء القسري، وهي ظاهرة منتشرة في المنطقة.
نشأت فكرة عمل تقرير عن الوطن العربي خاصة أثناء مؤتمر الأصوات العالمية لبيان التهديدات التي تواجهها المنطقة تحديداً في مجال حرية الإنترنت.


الحجب
أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالأردن عن بداية عملها مع شركة أسترالية لإنشاء نظام لحجب المواقع الإباحية. بالإضافة إلى ذلك، فقد استقبلت الشركات المزودة للإنترنت توجيهات لحجب هذه المواقع. جاء هذا البيان بعد مظاهرات تطالب بحجب المحتوى “الغير أخلاقي”. بينما قام المعارضون لهذا الحجب بعمل عريضة رافضة للقرار.

البلطجة
اعتقلت قوات الأمن في الكويت النائب الكويتي السابق (المبطل عضويته) محمد الجويهل بعدما نشر تغريدات ضد قبيلة المطير. دعا الأمير الكويتي إلى تطبيق الاجراءات القانونية ضد النائب السابق ومؤيديه. عرف عن محمد الجويهل آراءه السياسية الشعبوية بالإضافة إلى رفضه للتجنيس حتى قبل انتخابه نائباً بالبرلمان.
عبر الديوان الأميري عن تنديده واستيائه للتغريدات الموجهة لأحفاد النبي محمد. وطبقاً لجريدة عربية يومية، فإن المدون ليست مواطنا كويتيا، وأن حسابه أنشئ في دولة خليجية أخرى.

في 9 يوليو / تموز، حكمت محكمة عمانية بالسجن على أربعة من مستخدمي الإنترنت بتهمة إعابة الذات الملكية. حيث صدر حكم بالسجن لمدة عام بحق 3 منهم، وحكم بالسجن لستة أشهر وغرامة للرابع. وكان الحكم بالحبس لمدة عام بناء على نص قانون تقنية المعلومات الذي يعاقب على استعمال الإنترنت أو أي تقنية أخرى للسب أو القذف أو النيل من القيم الدينية. بينما أتت العقوبة الأصغر على أساس قانون العقوبات الذي يجرم إعابة الذات الملكية. بعد عدة حكم بالحبس على 6 مستخدمين للإنترنت بتهمة الإعابة على السلطان على فيسبوك وتويتر. طالبت منظمة مراسلون بلا حدود السلطات العمانية إعادة النظر في هذه الأحكام والإفراج عنهم.

وفي سوريا، حيث تجري حربا أهلية، نشرت منظمة مراسلون بلا حدود أن رواد صحافة المواطن يقتلون ويعتقلون يوميا، بينما اعتبرت لجنة حماية الصحفيين سوريا أخطر مكان في العالم لتكون صحفيا فيه. ومؤخراً فقد ذكرت منظمة مراسلون بلا حدود احتجاز الصحفية الشابة فاطمة خالد سعيد أكثر من شهر بدون محاكمة أو تهم. ومؤخراً أيضاً حوكم مازن درويش مدير المركز السوري للإعلام وحرية التعبير أمام محكمة عسكرية بعد اعتقاله مع زملائه وزميلاته في المركز أثناء غارة أمنية. وبينما تم الإفراج عن المعتقلات لاحقاً، فإن حسين جرير وهاني زيتاني ومنصور العمري وعبد الرحمن حمادة ما زالوا رهن الاعتقال.

أصوات ما زالت مهددة
من ضمن الأصوات العديدة التي ما زالت تحت التهديد أسامة محمد علي، مدون سوداني معروف باسم @SimSimt على تويتر، والطالب السوداني صديق صلاح صديق البشير الذي أنشأت منظمة العفو الدولية حملة عاجلة للإفراج عنه، وعلي عبد الإمام، المدون البحريني المختفي والمحكوم عليه غيابياً بالسجن لمدة 15 عاما، وباسل خرطبيل الصفدي، المدون السوري وممثل منظمة المشاع الإبداعي المفقود منذ مارس / أذار الماضي، ومن المفترض أنه معتقل لدى السلطات السورية.

السياسات الوطنية
نشرت منظمة هيومان رايتس ووتش تقريراً من 16 صفحة في بداية شهر يوليو / تموز الماضي يحلل وينقد مشروع قانون جرائم المعلوماتية العراقي. ونددت المنظمة مشروع القانون قائلة: “أنه يمثل تهديدا كل من الصحفيين والأفراد الذين يكشفون عن وقائع فساد والنشطاء السلميين”. وخلص التقرير إلى أن مشروع القانون جزء من جهد أوسع تبذله السلطات لقمع المعارضة السلمية من خلال تجريم المشاركة المشروعة للمعلومات من قبل النشطاء.

النشاط على الفضاء الإلكتروني
ندد الموقع التونسي المستقل نواة بالصعوبات العديدة التي تواجهها مبادرات الحكومة المفتوحة في تونس. يناقش المقال القصير “الوجه الخفي للشفافية”: فيذكر الموقع أن نشطاء OpenGov (الحكومة المفتوحة) ومستخدمي الإنترنت المرتبطين بهم لا يبذلون الجهد الكافي لتجميع التحليل البيانات المتاحة فعلاً. ويذكر المقال أن هذا النقص في الجهد يمكنه أن يخرب العملية برمتها، حيث يمكن للإدارات العامة أن تصدر كمية بيانات هائلة يعجز الناشطون عن استيعابها فتتهمهم الإدارات بعدم الفاعلية والفشل في المشاركة المجتمعية. للمزيد يمكنكم الانضمام إلى مجموعة OpenGovTn على فيسبوك وتويتر.

نشرت دويتشه فيله تحت عنوان “القراصنة يريدون استخدام الإنترنت لتغيير تونس“، حيث ذكر حزب القراصنة التونسي الصعاب التي يواجهها هذا التشكيل الشبابي السياسي في تونس ما بعد الثورة مع التغيير السياسي والاجتماعي.

ويتضمن الاحتجاجات التي تحدث في السودان عامل إلكتروني. وبارغم من أنه لا تتعدى نسبة مستخدمي الإنترنت في السودان 10%، فإن مجموعات فعالة مثل قرفنا تستخدم تكتيكات التنظيم الإلكتروني، وبالإضافة إلى ذلك تعاون المتظاهرون السودانيون مع النشطاء في مصر وتونس وسوريا في مجال تخطي حجب المواقع والنفاذ من الرقابة. فموقع السودان ينتفض يقدم كنز من الروابط والمعلومات في هذا المجال.

أمن الفضاء الإلكتروني
ناقشت لجنة الدفاع عن الصحفيين مخاطر عدم تأمين البريد الإلكتروني وحسابات الشبكات الاجتماعية. حيث ذكر داني أوبراين، من اللجنة، مثال حديث وهو اختراق مجموعة من المؤيدين لنظام بشار الأسد حسابات رويترز على تويتر. وهذا الاختراق الأمني جزء من الحرب الإعلامية على الثورة السورية حيث هذه الأخطاء التقنية تعرض موضوعية وسائل الإعلام للخطر عبر نشر أخبار مفبركة.

مجالات السيادة على الفضاء الإلكتروني
أعلن رائد الأعمال الفلسطيني رمزي جابر عن مشروعه الجديد في مؤتمر الأصوات العالمية الماضي، الذي أقيم في يوليو / تموز. يوثق مشروعه المسمى OnlineCensorship.org إزالة المحتوى والحسابات من الشبكات الاجتماعية مثل فيسبوك وتويتر ويوتيوب، بناء على تقارير المستخدمين.

الرقابة
كشف البعض عن نظام FinFisher البرمجي، الذي كان هناك دلائل على استخدام أمن الدولة المصري له في العام الماضي عبر سجلات مبيعاته. ويقوم حاليا فريق باحثين من معمل اهتمامات المواطن الدولية في مدرسة مونك بجامعة تورونتو بتحليل هذا النظام، طبقا لما يذكره موقع بلومبرج. وفي الجانب الآخر دافع المسئول في شركة FinFisher عن البرنامج “بأنه أداة لمراقبة المجرمين وأن الشركة تقلل من احتمالية إساءة استخدام البرنامج عبر بيعه للحكومات فقط.” وجدت شركة Rapid7 الموجودة في بوسطن بالولايات المتحدة، بعد مزيد من البحث، أن هذا النظام مستخدم على الأقل في 5 قارات.

أعلنت فلير بيليرين، وزيرة الدولة للاقتصاد الرقمي، والمعينة حديثا في هذا المنصب، في يوم 20 يوليو / تموز على الراديو أنها “تعارض فكرة استمرار بلادها في بيع تكنولوجيا الرقابة إلى النظم القمعية”. أثار هذا التصريح جدلاً واسعاً حول نوايا إدارة فرنسوا أولاند للتوقف عن تصدير تكنولوجيا الرقابة على مستوى واسع إلى دول مثل سوريا والبحرين والمغرب والجابون وكمبوديا. وتعتبر الحكومة الفرنسية شريكاً أكبر في الشركات الفرنسية في هذا المجال مثل شركة Bull، التي تعاملت مع أجهزة الأمن السرية في أنظمة مثل القذافي في ليبيا وبن علي في تونس.

 بقلم Rayna St · ترجمة محمد الجوهري 
تم نشر الترجمة بتاريخ 16 أغسطس - آب 2012

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون