INI

الثلاثاء، 17 يوليو، 2012

احترس … الإعلام الرقمي قادم!


2012/07/17 | 7:20 ص
كثيراً ما تطرح أسئلة مهمة حول ما قد يحمله العالم الرقمي من فوائد وأخطار وتطرح تلك الأسئلة مؤخراً بكثافة في أوساط صناعة الإعلام في العالم العربي.. واليوم نود أن نشارككم بعضها لإثراء المعرفة ودحض المخاوف.
ما هو التأثير المتوقع لوجود الإنترنت على صناعة الاعلام بشكل عام؟


ان التوسع والتطور السريع والمتلاحق في استحداث وسائل جديدة للتواصل لها عظيم الأثر على صناعة الاعلام. فبلا شك أصبح المتلقي أكثر تواصلاً مع تعدد سبل اتاحة الخبر، فاليوم نرى الناس في حالة اتصال دائم ولديهم الرغبة في المعرفة من الوسائل المختلفة، ويعزى لهذا التواصل أنه السبب الأساسي وراء ظهور هذا الكم الهائل من وسائل الاعلام على اختلافها من مقروءة أو مسموعة أو مرئية أو الكترونية، ويأتي التنافس الإعلامي اليوم حول الكفاءة والجودة والتواكب مع سرعة العصر.
ما دور الوسائل الرقمية المبتكرة والمخاوف بشأنها على وسائل الاعلام التقليدية والمعروفة مثل الصحف والتلفاز والراديو؟
صراحة إن الهاجس حول أن التكنولوجيا الحديثة على الانترنت أو الهاتف المحمول قد تؤدي إلى اندثار الوسائل الأعرق المقروءة والمسموعة والمرئية إنما هو تخوف لا مبرر له مطلقا، فلو تذكرنا آنفا عندما ظهر الراديو كان السؤال نفسه مطروحا كتهديد حول استمرارية المطبوعات الورقية آنذاك، وكان التخوف نفسه لاحقا من التلفزيون في مواجهة الصحف والراديو واليوم بعد مئات السنين فإننا نرى وجود الصحف والراديو والتلفزيون جنبا إلى جنب ويضاف إليها الوسائل الالكترونية من الإنترنت والتلفون المحمول. وبشكل عام فإن المؤسسات الإخبارية الناجحة هي التي تطور من نفسها وتتبنى التكنولوجيا للتواصل مع أكبر عدد من الأشخاص على اختلاف رغباتهم وعاداتهم وليس التخوف والتوقع في إطار التكهنات لأن ذلك الخوف الذاتي هو ما يؤدي الى الاندثار والتكنولوجيا تظل بريئة.
ما هي التحديات العظمي للاعلام الرقمي؟
التحدي الحقيقي للوسائل الرقمية ينبع من سرعة المستخدم على الإنترنت، فاليوم نجد الجمهور وهم أنا وأنت وكل القراء في حاجة لمعرفة الأخبار وقت حدوثها بالتزامن وليس بعد يوم أو ساعات أو حتى دقائق، ولذا أصبحت الوسائل الرقمية مطالبة باستمرار بقبول التحدي لتلبية مثل هذا الطلب المتسارع وهو الأمر الذي يفرض السرعة كواقع وليس مجرد رفاهية. وإن كان لهذا الأمر عيوبا فقد تتسارع الوسائل الإعلامية في نشر الأخبار دون البحث وراءها بدقة مما يؤدي إلى انتشار شائعات أو أخبار غير مؤكدة أحيانا، ولكن لحسن الحظ فإن هذا الأمر بدأ ينحصر تدريجيا بفضل استخدام الأدوات الحديثة مثل تكنولوجيا البحث على Google Search  و YouTube للتوصل لأبعاد الأخبار ودعمها بشكل أفضل بما ينعكس ايجابا على المصداقية و كذا الجودة الاخبارية.
 هل يمثل ضعف أو قلة المحتوى العربي على الانترنت تحديا لنهوض صناعة الاعلام في الوطن العربي؟
الحديث على أن المحتوى الرقمي العربي على الانترنت من حيث صغر الحجم أو ضعف الجودة وكون ذلك يمثل تحديا للاعلام الرقمي انما يعتبر حديث غير دقيق تماما. فعلى العكس وذكرا للحق فإن الاعلام الرقمي هو صانع أساسي للمحتوى الالكتروني نفسه وليس مبنيا عليه كما يفترض البعض. الشاطر اليوم هو من يطوع التكنولوجيا والأدوات المتوفرة مثل خدمات جوجل لمعرفة اهتمامات الناس في كل مجتمع والبناء عليها لمزيد من إثراء المحتوى العربي على الشبكة العنكبوتية. ونحن بدورنا في جوجل لدينا حماس شديد لدعم المحتوى العربي من خلال جيش كبير من المطورين يعمل باستمرار على بناء وتحديث كل السبل والوسائل المساعدة.
ختاماً، فإن العالم يتحول الآن حيث تكون الانترنت جزءا أساسياً وليس رفاهية و من الذكاء أن يتطور الاعلام اليوم ويبدأ فورا التفكير بالمستقبل وتطويع إمكانياته لخدمة المتلقي بشكل دائم، ويسعدنا تلقي مقترحاتكم واسئلتكم.

الناشر: هانـــي عبد القــــوي، مستشار تنمية الأعمال واستراتيجيات الاعلام الرقمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Follow by Email

المتابعون