INI

الأحد، 30 سبتمبر، 2012

هل مازال هناك مدونون؟

المدون: أسامة الزيدي http://osama.ae/4393/blogging 
الأخ العزيز شبايك كان يغرد اليوم حول التدوين والمدونين،فقد كان يتباهى بأن ضمن مجموعة قليلة من المدونين الذين مازالوا يدونون باستمرار منذ أكثر من سبعة أعوام، وبالطبع فله كامل الحق في أن (ينفش) ريشه علينا  فهو بالفعل كما ذكر ومدونته تعتبر من أشهر المدونات العربية وقد نجحت ومازلت في أن تحجز لها مكان دائما ضمن مدونات النخبة، وهو أمر ليس سهلا بالتأكيد خصوصا في ظل توجه أغلب المدونين هذه الأيام للشبكات الاجتماعية كبديل أسرع عن التدوين .


فللأسف كثير من المدونات التي أتابعها أفاجأ عند زيارتي لها بأنها إما غير موجودة أو أن العناكب نسجت خيوطها على صفحاتها بسبب هجر أصحابها ممن غرتهم أضواء الفيس بوك و الأعداد الكبيرة من المتابعين على تويتر، مع وجود استثناءات للمدونات التقنية والمتخصصة الجماعية، التي وظفت الشبكات الاجتماعية لزيادة رصيدها من القراء بدلا من هجرها، فأنا مع الرأي الذي يقول بأنه مهما توسعت الشبكات الاجتماعية في خدماتها فلن تحل أبدا محل التدوين.

بين الفترة والأخرى أقابل أشخاصا لأول مرة إلا أني أفاجأ بأن كثير منهم يعرفونني كمدون مخضرم أكثر من كوني مصور فوتوغرافي وهناك من بينهم ما أن يتعرف على اسمي حتى يشرع بطرح مجموعة من الأسئلة حول المدونة قبل أن يعاتبني على الركود الذي أصابها في الفترة الأخيرة، هكذا بدون سابق انذار!

كما اكتشفت من خلال أحاديثي المتفرقة أن يومياتي البحرية على متن السفن كانت ومازلت لها شعبية كبيرة بين المتابعين، وما أجمل أن تستمتع لأحدهم وهو يعبر عن امتنانه بعد قراءته لتدوينة نجحت في رسم البسمة على شفتيه أو ساعدته في اتخاذ قرار مهم، وهو أمر بلا شك يدعو للفخر عندما تكتشف أن مدونتك المتواضعة لها كل هذا الرصيد من الحب من قبل المتابعين وأن محتوياتها تركت أثرا طيبا في نفوسهم و أن مكانتك كمدون مازلت محفوظة هذا بالرغم من قلة التدوينات وتباعد الفترات الزمنية فيما بينها، إلا أنها في الوقت نفسه تولد بداخلي الشجون وتضع علي مزيد من الضغوط كوني عاجزا عن الاستمرار بنفس القوة التي كنت عليها سابق، فياليت الموضوع يقتصر على أولويات تحتاج إلى ترتيب لكان الأمر هينا ولكنني مازلت عاجزا عن تحديد أسباب نضوب المنابع التي كنت أستقي منها الأفكار  وبالتالي أعجز عن ترجمة ما يدور في الذهن ويختلج في الفؤاد إلى كلمات مكتوبة.

ولا أدري إن كان ذلك من قبيل المصادفة البحتة أما أنها إشارة إيجابية لي بضرورة الاستمرار في التدوين وذلك عندما راسلني صباح هذا اليوم أحد الأخوة الكرام ينبهني بوجود بعض الأخطاء البرمجية في المدونة قبل أن يعرض علي مشكورا معالجتها لي بدون مقابل كنوع من رد الجميل على استمتاعه بتدويناتي البحرية أيام الصبا، وهذا يثبت أن (الطيبين) مازالوا موجودين ولم يذهبوا كما يزعم أهل تويتر في الهاش تاق الشهير #راحوا-الطيبين 

عبدالله كتب في تدوينته الأخيرة:
لذلك إن أردت أن تتقن الكتابة فابدأ الآن واكتب، يجب أن تكتب كل يوم ولو لخمس دقائق فقط، لاحظ أقول تكتب وليس تنشر

باستثناء شبايك وعبدالله ومجموعة أخرى يعدون على أصابع اليد الواحدة فلا أعلم أحدا مازال يدون بشكل منتظم…ونعم أحتاج أنا أيضا أن أدون بشكل منتظم حتى لو كان ذلك على حساب جودة المحتوى وترابط الأفكار فالمخ حاله حال باقي عضلات الجسم إن لم يتعود على العمل سيتعود على الكسل..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Follow by Email

المتابعون