INI

السبت، 23 يونيو، 2012

لقاء مع المدونة شيرين الحايك


تُعرف شيرين الحايك بحالها على مدونتها "طباشير" www.freesham.com: "مدوّنة سورية شابة تطمح بأن نصبح يوما ً أحرارا ً بأفكارنا، بعواطفنا، بأنتمائاتنا، بأحلامنا، بسعادتنا، بكل شيئ فينا، أحرارا ً كحريّة غبار الطباشير عندما يتناثر بفرح ٍساخرا ً من كلّ التعقيدات البشرية المملّة.
وللتعرف أكثر على شيرين ومتى وكيف دخلت ميدان التدوين وما هي آرائها عن عمل المدونات، أجرى موقع Frog اللقاء التالي معها:


هيئة التحرير: كيف بدأت علاقتك مع التدوين؟
شيرين الحايك: بدأت بالتدوين في صيف 2008، لطالما شعرتُ بأنّ لديّ الكثير لأقوله، وكانت المدونة هي المكان الذي أمـّن لي تلك المساحة، دون رقابة مباشرة. و بدأت بالتدوين، و كنت كلّما دونت أكثر، أحببت هذه المساحة أكثر، بشكلٍ خاص عندما كنت قد بدأت أتطرّق إلى مواضيع اجتماعيّة\سياسيّة ليست على طاولة الصحافة أو الإعلام المباشر، كجرائم الشرف و قضايا المعتقلين، سواء بشكلٍ فردي متفرّق أو بشكل حملاتٍ جماعيّة في عالم التدوين السوري.

هيئة التحرير: بماذا تختلف المدونات العربية عن مثيلاتها في الغرب؟
شيرين الحايك: بشكل ٍ رئيسيّ القضية، أننا في الشرق الأوسط لدينا قضايا مختلفة واهتمامات مختلفة عن تلك التي في الغرب، فالتدوين في الشرق كان يعتبر تهمة، أمـّا في الغرب فيتم التعامل معهُ من مبدأ مختلف وبالتالي قضايا مختلفة في بعض الأحيان، فحتى بعض المدونين في الغرب، اذا كانوا مهتمـين في الشأن العام الدولي وحقوق الإنسان، فإنهم يلجؤوا للتدوين عن بعض قضايا الشرق الأوسط التي يعيشها المدوّن العربي. أكره المقارنات والمقاربات ولكن هذا جزء من الواقع، في الغرب هناك مؤسسات اعلامية تقوم بعمل ما كان يقومُ به المدونيين في الشرق، قبل الثورة، أمـّا في الشرق فالمدوّن – سابقا ً- هو المؤسسة الإعلاميّة وعلى عاتقه ِ أن ينقل الصورة، اليوم يلعب هذا الدور المواطن الصحفي وهنا تتسع الدائره أكثر، فالمواطن الصحفي قد يكون مدون أو لا يكون، ولكن المدون جزء من المنظومه الفكرية للمواطن الصحفي.

هيئة التحرير: هل شكلت موجة ثورات الربيع العربي فارقاً في عمل المدونات ودورها وكيف؟
شيرين الحايك: نعم من كلّ بدّ، لكن الأمر يختلف بين ثورة وأخرى، في مصر مثلاً، كان للمدونيين المصريين دور كبير في الثورة لأنهم كانوا في ميدان التحرير مع الثوار، أمـّا في سوريا فالأمر مختلف، التدوين السوري توقف – أو شبه توقف – بعد 15 آذار، الشارع سبق َ الجميع و المدونيين لم يشاركوا بنفس الزخم الذي شارك َ به المدونيين في تونس أو مصر، و ليس  بنفس الشكل، كان هناك صمت عام في مجال التدوين السوري ومن ثم بدأت المدونات الجماعية واستمرّ بعض المدونين بالكتابة بشكلٍ فردي أو إصدار البيانات الجماعية، لكن لا يوجد اليوم –برأيي- في الثورة السورية، وجود حقيقي للفضاء التدويني.

هيئة التحرير: ما هو الدور الذي تلعبه المدونات السورية في الفترة الحالية، وأية مخاطر وصعوبات يواجهها المدونون/ات؟ 
شيرين الحايك: كما سبق َ و قلت في الرد السابق، لا أعتقد أنّ للمدونات السورية وجود حقيقي، قد نستعيض عن ذلك بإعلام المواطن عبر الفيس بوك والتويتر، لكن معظم المدونيين يلتزمون الصمت أو التدوين في شؤون عامة، أو متخصصة، البعض معتقل، لكن معظم المعتقلين من المدونين لم يتم اعتقالهم على خلفية التدوين بل تحتَ ظروف مختلفة. المدونون السوريون الذين مازالوا يدونون في الشأن السوري أو الثورة يعدون على الأصابع – و عدد لا بأس منهم يدوّن من الخارج - قد يكون هذا ناتج عن وجود مخاطر من الإعتقال أو التحقيق كون بعضهم يدوّن بإسمه.
الشيء الوحيد الذي ميّز التدوين السوري في هذه الفترة هو البيانات الجماعية التي يصدرها المدونون معاً للتضامن أو التنديد أو اشهار موقف ما من قضية ما، هذا بدأ مع أوّل اسبوع في الثورة في آذار 2011 واستمرّ حتى الآن. هذا لا يعني أنني أحبّ البيانات، لكنها كانت حركة متميزة في التدوين السوري ضمن فترة الثورة.

هيئة التحرير: هل أثرت مواقع التواصل الاجتماعي وبشكل خاص صفحات فيسبوك على المدونات؟
 شيرين الحايك: بكل تأكيد فمواقع التواصل الإجتماعي تسمح بالإنتشار الأوسع للمواد المتداولة مما يعني أنها تصلُ إلى عدد أكبر من القرّاء، على عكس المدونات التي بات قرّائها محصورين بالمدونين والمهتمين بشؤون التدوين. ما أعتقد أنه يلعب دوراً في هذه النقطه هو كما ذكرتُ سابقاً، أنّ عمل المواطن الصحفي باتَ أوسع من عمل المدون كإعلاميّ، الفكرة الآن كيفَ نفتح باب التدوين أمامَ المواطن الصحفي كي يستخدم التدوين أيضاً وليسَ فقط مواقع التواصل الإجتماعي التي لا تحتوي على أرشيف حقيقي والمليئة بالضجّة البصرية في بعض الأحيان.

هيئة التحرير: كلمة أخيرة لمن يودون دخول عالم التدوين.
شيرين الحايك: نحن ُ بحاجة لكم هنا كي يزهر الياسمين..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Follow by Email

المتابعون